ان منطقة الشاطئ الأبيض القروية من أهم المناطق الصحراوية السياحية والتي تبعد عن مدينة كلميم ب 65 كلم معبدة والتي تتوفر على عدد مهم من السكان غالبيتهم العظمى رحل، ينتقلون من منطقة لأخرى باحثين عن كلإ لأغنامهم وماشيتهم التي لم يترك منها الجفاف الممتد على مدى السنوات الماضية إلا نزرا ، فمنهم من قرر الاستقرار بالمنطقة تحت الخيام "وبراريك" من القصدير تحت البرد القارس والأمطار والرياح القوية التي تشهدها المنطقة خلال فترات متفاوتة من كل سنة خاصة في فصل الخريف بعدما فوجئوا باعلان السلطة منع البناء بالمنطقة. على مر العصور والقرون وقبيلة اولاد بوعيطة يعيشون في المنطقة الممتدة من واد اساكا في الشمال الى واد درعة جنوبا يستغلونها في الحرث والرعي والسكن حيث كرمهم الملك الراحل مولاي الحسن الاول بظهير عند زيارته الى واد نون اثناء فترة حكمه ورفع عنهم الضرائب والغرامات المخزنية الا ما شرع الله.يعيش اغلب سكان المنطقة ان لم اقل كلهم في ظل مشاكل جمة وخطيرة.
1-المشاريع المزمع انشاؤها بالشاطئ الابيض:
1- محطة سياحية ضخمة بكل المقاييس بطاقة استيعابية تصل 30000 سرير في اطار المخطط الازرق والتي فازت الشركة الاسبانية فاديزا بمشروع تهيئتها والتي ستوفر 45000 منصب شغل قار وغير قار اضافة الى ملاعب غولف .لكن الشركة المكلفة تاثرت مؤخرا بالازمة المالية العالمية وتخلت عن المشروع ليتم اعطاؤه لشركة مصرية جديدة تحمل اسم " بيكال باتروس"
2- الطريق الساحلية الرابطة بين مدينة سيدي افني ومدينة طانطان والتي من شانها ان تعزز من مكانة المنطقة السياحية وتجعل منها قبلة مهمة في مجال الصيد البحري نظرا لكونها صلة وصل بين ثلاث مدن شاطئية ساحلية وبحرية مهمة .
3- تجزئة سكنية توعدت بها السلطات المحلية وولاية الجهة لساكنة المنطقة والمتعرضين على ارضية المشروع لكن لم ترى النور مند سنين ليعيش السكان تحت سقوف براريك من القصدير والخشب التي لا تحميهم من البرد القارس والشتاء ناهيك عن الرياح العاصفية التي تشهدها المنطقة خلال فترات متفاوتة من السنة.
وتبقى المنطقة مقصية من جميع المشاريع الاخرى التنموية والاجتماعية والثقافية والتربوية سواء الصغرى منها او الكبرى والتي من شانها ان ترفع العزلةعن المنطقة والتهميش عن ساكنتها رغم ان جماعة الشاطئ الابيض الى جانب تغجيجت هما المنطقتان الاشد فقرا بالاقليم والمستهدفتان واللتان تستفيدان من مبلغ 100 مليون سنتيم سنويا في اطار البرنامج الافقي ومحاربة الهشاشة بالعالم القروي اضافة الى المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي لم تستفد المنطقة من اي مشروع في هدا الاطار ولا ندري اين تدهب هده الاموال الطائلة المخصصة للمنطقة و التي كان من المفترض ان تستفيد منها عبر مشاريع ومخططات تاهيل ستجعل من المنطقة جوهرة الجنوب والمناطق الساحلية الشاطئية بالمغرب لو احسن التصرف فيها.
4- حفر مجموعة من الابار بالمنطقة وتزويدها بالماء الصالح للشرب
5- ربط منطقة "لفيجة" القروية التابعة لجماعة الشاطئ الابيض والتابعة لملك قبيلة اولاد بوعيطة بالطريق المعبدة
2- الانعكاسات الايجابية لهده المشاريع على المنطقة:
صحيح ان مشروع الطريق الساحلية سيرفع من قيمة المنطقة ومكانتها السياحية وسيرفع عنها القليل من العزلة ويجعل منها قبلة مهمة في المجال الصيد البحري .اما بخصوص المشروع السياحي فهو اكيد سيضمن للمنطقة تطورا وتقدما هائلين في شتى المجالات الاجتماعي منها والثقافي والاقتصادي عبر انشاء مراكز اجتماعية وتربوية وثقافية سترافق انشاء المحطة السياحية كما ستكمن من تهيئة شاطئ البحر وتجهيزه بما يتوافق مع البنية العامة للشواطئ ووفق احث التطورات كما سيشغل عددا هائلا من ابناء المنطقة والجهة بصفة عامة ويجعل من المنطقة قبلة سياحية لا يستهان بها لكن يبدو ان هده التنمية المزعومة التي يحملها هدا المشروع تظل رهينة بمدى مصداقية المشروع وضرورة الاسراع باخراجه الى ارض الواقع لان التنمية بالمنطقة متوقفة بشكل كلي وشهدت اقصاء وتهميش خطيرين وعانت وسكانها الكثير في جميع المجالات مند سنوات بسبب هدا المشروع الدي فقد الجميع الامل فيه بشكل كلي اضافة الى دلك فالاثار السلبية له على المنطقة تتمثل في التلوث وتهجير السكان الى الجبال والمدن وتدمير الطبيعة من حقول زراعية وهجرة الطيور …..
3 – الجهة التي تم تفويت المنطقة اليها:
تم تفويت المنطقة الى شركة مصرية بع ما لم تفلح الشركة الاسبانية فاديسا التي كانت قد فازت بمشروع تهيئتها وتاثرت بالا زمة المالية العالمية هده الشركة المصرية الجديدة تحمل اسم "بيكالباتروس" وهي التي تم نقل المشروع اليها وسيتم توقيع الاتفاقية في القريب من اجل الشروع في الاشغال لكن هده المرة على 50 هكتار فقط من اصل 700 هكتار ودلك من اجل اختبار مدى نجاح المشروع على حسب قول القائمين على هدا الشان لكن يبدو ان الامر على عكس دلك تماما فالشركة الجديدة غير قادرة على انشاء محطة سياحية بالطاقة الاستيعابية المطلوبة اي 30000 سرير وملاعب الغولف فتم تفويت اليها هده المساحة القليلة جدا فقط من اجل انشاء وحدتين فندقيتين لتضليل الراي العام وساكنة الجهة والمنطقة بالخصوص واسكاتهم بدلك خاصة وان تسليم الارضية (700 هكتار)من طرف قبيلة اولاد بوعيطة تم على اساس ان المساحة سيتم استغلالها كلها في انشاء المحطة السياحية والمرافق التابعة لها وهدا التزام من ولاية جهة كلميم السمارة في محضر التسليم الخاص والدي يتضمن مجموعة من التعهدات من طرف السلطات المحلية تجاه الساكنة والقبيلة بشكل عام.والواضح هو ان كل تلك الوعود هي فقط سياسة من اجل نزع هده الارضية والتي تعتبر الافضل في المنطقة من حيث موقعها الجغرافي ليتم ما نشهده الان من تفويت جزء قليل منها لشركة ما كانت متوقعة ان تكون شركة الضحى ويتم اقتسام الثروة المتبقية في ما بين اصحاب الشان والمسؤولين الكبار من اجل استثماراتهم الخاصة .كل هدا كان متوقعا من قبل ويدعون على ان الامورعلى ما هي عليه و تسير في الاتجاه الصحيح وانهم ماضون في تنفيد وعودهم . وحتى لو تم توقيع الاتفاقية مع الشركة الجديدة فمن الواضح اننا علينا ان ننتظر سنين اخرى ليخرج هدا المشروع وتبدا الاشغال فنكون بدل
المزيد